|
الحلقة الاولى
قناع الخطر
زفر مدير جهاز المخابرات الشهير بإسم ( الموساد) فى ضيق ( اووووووف ) والتقى حاجباه فى شكل ينم عن الغضب العارم جدا ( اييييييه ده كله ؟ ايييييييييه ده كله ؟ )
وانقلبت شفتاه فى امتعاض وقرف - كأنه هيرجع - وهو يقلب صفحات ملف ضخم , ذى غلاف سميك موضوع أمامه على المكتب , ونظر فى سخط إلى الحرفين البارزين المثبتين على ركنه , ( ن - 1 ) ( سى نون زفت !! )
ثم رفع رأسه يتطلع فى حنق الى شابة جميلة الملامح الى درجة الفتنة , رقيقة الى درجة الابهار ( مزة جامدة يعنى ! ) يرتسم على شفتيها مزيج من الثقة بالنفس و العنفوان ( يا مساااااااااااء الخييييييييييير ! )
ويبدو ان محياها الجميل اذاب عصبية مدير الموساد وبخر غضبه ( طرى القعدة يعنى ) اذ لا نت ملامحه وخرج صوته من بين شفتيه هادئا وهو يقول :
- ما معنى هذا الملف الضخم ايتها الملازم ؟ ... ده الملف ده قد ملف الـ C I A نفسه ....
قالت الفتاة فى هدوء : - ده سيادتك الـ cv المختصر بتاع ادهم صبرى وفهرس للعمليات ! انما كل العمليات ممكن تقراها لو اشتريتها من المؤسسة العربية الحديثة ........ ! وهو عاملين تخفيضات هايلة السنة بمناسبة معرض الكتاب و...
قاطعها مدير ( الموساد ) , صائحا فى غضب : - إن اول ما فعلته حينما توليت هذا المنصب , هو اننى قرأت ملف المخابرات المصرية يا ( سونيا ) , ولكن هذا الملف عبارة عن اعمال ضابط واحد فقط من ضباط المخابرات المصرية .
التقى حاجبا ( سونيا ) فى غضب مكتوم وهى تقول فى بطء : - إنه ليس ضابط عاديا يا سيدى .... إنه ( ادهم صبرى ) على سن و رمح !
ازدادت علامات الغضب فى ملامح مدير ( الموساد ) , وهو يقول صارخا : - لماذا يثير هذا الرجل رعبكم الى هذا الحد ؟ ... انه مجرد ضابط مخابرات ولكنكم تضفون عليه صفات عجيبة , وكأنه شيطان مريد ... انكم مجرد مجموعة هبل عبط و بريالة كمان !
قالت ( سونيا ) فى عصبية : - الله ؟ طب لزومه ايه الغلط يا أبو جودة ؟ حد داس لك على طرف ... لكن معلهش اللى ايده فى المية مش زى اللى ايده فى النار ... انك لو رأيته يعمل ....
قاطعها مدير ( الموساد ) قائلا : - كفى يا سونيا ..... مهما بلغت مهارته فهو مجرد رجل واحد ....
ضغطت سونيا على شفتيها فى غضب : - ومادام هو رجل واحد كما تقول ... لماذا لم يهزمه الموساد فى رأيك يا ( حيلة أمك ) ؟
خرج مدير الموساد من وراء مكتبه وهو يقول فى حنق : - معلهش ! أصلى ما خلفتش رجالة يا أمينة !
استطرد فى حنق : - انكم تكتبون تقاريركم عنه , كما لو كانت مغامراته فيلما سينمائيا , من افلام الاكشن , تموج بالحركة والاثارة و اللكمات والرصاصات
انتزع ورقة من الملف و ووضعها امامها مشيرا باصبعه : - بصى يا ( سونيا ) مثلا إقرأى هذا المقطع اللى كتبه الضابط ( شمعون - بيب اعوعا - شمعون ) بصى كاتب ايه ؟ كاتب لى ( ثم قفز ادهم صبرى امامى وضرب زميلى بوكسا جامد ثم اعطى عازر شلوتا فولاذيا فى مؤخرته جابتله بواسير ثم اعطانى لكمة تكسر عظام اجدادى ثم رأيت نجوما وعصافير - اظلام تام !! )
ضحكت سونيا ضحكة خليعة فلتت غصب عنها ثم قالت بلهجة اسفة : - سورى ! بس معلهش اديله العذر برضه !
هتف مدير الموساد فى غضب : - عذر ايه يا ماما ؟ ده كان بينقل لى الوصف التفصيلى للمباراة !! ولا تشوفى الحاج التانى اللى فى تقريره عمال يكتب لى ( وعقد ادهم حاجبيه ! ) !!!! مالى انا ومال حاجبيه !!! يا نهار اسود !!! و لا التالت اللى كاتب لى وصف لما حدث له مع ادهم صبرى كده هوه : ( مشهد 22 - نهارى خارجى - لقطة مقربة ! ) هو بروح امه فاكر نفسه بيكتب سيناريو لنادية الجندى ؟ ايه البهايم اللى شغالين معانا دى ؟
قاطعته سونيا محتدة صائحة : - خلاص بقى يا عمونا متقفش لنا ع الواحدة ! ثم ان كل كلمة نكتبها فى تقاريرنا صحيحة و واقعية ( ومصادرنا السرية تؤكد وموثوق بها !! ) و لا اظنك انك تعتقدنا بهذه السطحية والسخافة ان السيد مدير الموساد السابق , كان يضع ادهم صبرى فى قائمة الشخصيات الخطرة للغاية ... بل لقد كان يعده اخطرها جميعا ... يا باشا ادهم صبرى ده علم على كل رجالة الموساد ده فى مرة وقف فى ميدان تل ابيب واتصل بسنترال الموساد وقالهم : ( الفتك فيكوا يجي لى هنا يا مخابرات يا عرة مفكيش رجالة ) ومدير الموساد مبعتش اى حد من صبيانه ! عشان خايف يتشنيرو يا حضرة !
مط مدير ( الموساد ) شفتيه فى اشمئزاز , وقال : - لست أدرى لم كان سلفى يفكر بهذه الطريقة المتشائمة ,( ثم سلفى ايه واخوانى ايه بس ؟ ) !!!! ولكننى عموما اختلف معه تماما , فما زلت مصرا على ان ادهم صبرى مجرد رجل واحد يمكن الايقاع به مهما بلغت قدراته ومهاراته .
ضاقت عينا ( سونيا جراهام ) الجميلتان وهى تقول فى نبرة أقرب الى التحدى : - طب لو انتا راجل من ظهر راجل ... اعطنا خطة القضاء على ادهم صبرى وسنقوم على تنفيذها بمنتهى الدقة
ابتسم مدير الموساد فى الخبث وهو يقول : - لقد فعلت يا ( سونيا )
وتناول ملفا صغيرا من فوق مكتبه , طوح به اليها وهو يقول فى تفاخر : - هاهى ذى خطة القضاء على ادهم صبرى واغلاق ملفه الى الابد ... بس ايه حاجة موووووز !
تلقفت ( سونيا ) الملف , واعتدلت فى مقعدها , و أخذت تقرأ ما به فى اهتمام ثم لم تلبث عيناها ان برقتا فى شراسة لا تتناسب مع جمال ملا محها , أو رقة جسدها , وهى ترفع وجهها الى مدير الموساد قائلة فى صوت منبهر من شدة الانفعال : - رائع يا سيدى ..... إنها خطة رائعة ... انها حقا خطة ( عوء ) !
لوح بكفه فى حركة مسرحية , وهو يقول : لقد أمرت خبراءنا بدراسة كل المهام التى اسندتها المخابرات المصرية الى ( ادهم صبرى ) هذا , بحيث أمكننا استنباط نوع العملية التى تدفعهم إلى إرساله حيثما نشاء , وهناك يسقط فى فخ مخابراتنا كالفأر
قفزت سونيا واقفة من شدة الإنفعال وهى تقول : - اعتقد انك لن تبخل بالإمكانيات فى هذه العملية يا سيدى
ابتسم وهو يقول : بالطبع ايتها الملازم ,ده احنا واخدين توكيل جهينة يا حجة, وستسند إليك هذه المهمة , نظرا لخبرتك فى الصراع مع هذا الرجل
وتحولت ابتسامته إلى السخرية , وهو يستطرد : - صحيح انه كان بيكسب فى كل المرات لكن معلهش يمكن كنت انتى مش واخدة بالك ولا حاجة
قطبت ( سونيا ) حاجبيه الرفيعين فى غضب , و لكنها لم تنطق بكلمة , على حين استطرد هو فى حماس مفاجيء : - سيكون لك كل ما تريدين يا سونيا شريطة ان نغلق ملف ( ادهم صبرى ) الى الابد ... ده احنا لسه ورانا ( جيمس بوند ) و ( ايثان هانت ) بتاع ميشين ايمبو سيبل و الاخ ( جيسى بورنى ) و ... مستر ( زكى جمعة ) !!
قالت سونيا فى لهجة واثقة : - نام واطمن يا معلم ! عيب انت باعت رجالة ! ميلزمش اى حاجة من سويسرا
قال فى لهفة : - اه ربنا يخليلك ابوك تجيب لى ساعة روليكس و باكو شوكلاطة - بس كده ؟ حاضر !!!!
انتظرو الحلقه القادمه
واتمنى انا تكون اعجبتكم
|