|
|
هروب إلى الجنة
: yusuf في: 08-11-2008 09:30 PM الردود: 0
|
|
08-11-2008, 09:30 PM
|
yusuf
|
تاريخ الإنضمام 08-05-2007
المشاركات 143
|
|
هروب إلى الجنة
|
|
|
|
سعيد إبراهيم 19 سنة
أنا أكره عالمي,أكره أن يكون هذا أبي وهذه أمي وهؤلاء إخوتي,وأن أكون في ذلك الشارع وفي تلك البلد من الأساس.
هل ترى ذلك الطفل الصغير الذي يعلمه رفاق أخيه أن يسب أحدهم بسبة بذيئة؟هل تعرف ذلك الصبي الذي يلعب مع رفاقه من أولاد الشوارع يضربهم ويضربونه حتى صار منهم؟ بالتأكيد لن تعرفه عندما تراه في المدرسة لأنه وسط 60 طالب أو أكثر.
هل ترى ذلك المراهق الذي يعاكس الفتيات في الشارع و يدخن سرًا و حينما يراه أحد أصدقاء أخيه يخبر أخاه ويأخذ (علقة) محترمة,هل تعرف ذلك الشاب؟ إذًا فقد سهلت علي أن أعرف نفسي.
يعمل أبي سباكًا في محل خاص به,وبعد الإعدادية التحقت بالتعليم المهني حتى أتعلم أصول المهنة,لكنني لم أحب أبدًا أن أكون (صنايعي) فنحن أسفل طبقات المجتمع,ولم أحب عملي يومًا فلم أكن بارعًا في هذا العمل.
لا أدري كيف تسير الفتاة كاشفة وجهها و لماذا تسير في الشارع من الأساس ؟ يلبسون ما يلبسون ثم يطالبوننا بغض البصر أعلم أن إيماني ضعيف لكني في يوم من الأيام سوف أتدين وأنتصر على شهواتي,وفي يوم من الأيام تلك الفتيات سيعرفن الدين على حقه,كل أسبوع تقريبًا يأتي مجموعة من الشباب بفتاة ليغتصبوها في الشقة التي بجوارنا ولم نستطع أن نتصل بالشرطة لأنهم بلطجية وقد يؤذونا,كما أنني كثيرًا ما أغضب حينما أرى شباب يرتدون أفضل الثياب ويشربون أفضل أنواع السجائر بل ومنهم من يقود أحدث أنواع السيارات,ألم يستطع أبي أن من يشتري لي سيارة,لاأدري لكن أن يملك هؤلاء كل هذه النعم وأنا لا بالتأكيد هذا حرام,ألا يوجد عدل في هذا العالم؟
ظللت على هذا الحال من ضعف الإيمان حتى أتى إلى منطقتنا,وهو حي(.....)بالقاهرة,رجل متدين,تقي,ورع,يعبد الله-سبحانه-حق عبادته,يقال أنه قادم من المدينة المنورة,زاد نفوذه في المنطقة والمناطق التي حوله بسبب حديثه الجميل عن عبادة الله وعن الجهاد في سبيله,وعن ضرورة عودة المرأة إلى البيت وعدم الخروج إلا للضرورة وبالنقاب.
لقد صرت من المترددين على مجلس ذلك الرجل,ولم أعرف اسمه ولم أهتم بذلك لأننا كنا نناديه (سيدنا الشيخ)و قد كنت من الجالسين في الصف الأول دائمًا,ما يميز ذلك الرجل عن باقي الشيوخ أنه يتكلم بطريقة عملية,فإلى متى سنظل نتكلم فقط,لقد حان وقت العمل والجهاد في سبيل الله وأول الخطوات أن تقتدوا بالرسول(صلى الله عليه وسلم) وتطلقوا لحاكم,وقد كان يتحدث العربية(النحوي) بلكنة غريبة لا أعتقد أنها خليجية,لكن اللغة ليست مهمة المهم هو الكلام,يبدو أن الله قد أرسل لي ذلك الرجل ليهديني,فقد كنت أدخن,وأقول نكتًا بذيئة مع أصدقائي ونضحك,لهذا بعد أن هداني الله لم أعد أضحك لأنني لم أدخل الجنة ولم أنل رضا الله بعد,كما أنني كنت أوافقه على رأيه في قضية المرأة ,وفي يوم من الأيام بعد أن انصرف الناس من مجلسه ظللت جالسًا أنا وبعض الشباب لأنني أحب أن أكون آخر المنصرفين,ففوجئنا بالشيخ يقول لنا:
-اقتربوا.
فاقتربنا وأكمل شيخنا:
-ما رأيكم في الجهاد؟
فرد أحدنا وقد كان مدرسًا:
-فريضة على كل مسلم,ولكن الجهاد ليس القتال فقط بل هو الجهاد في مختلف المجالات ومنها جهاد النفس للبعد عن المعاصي.
فقال الشيخ:
-من يوافقه على ما قال؟
فارتفعت أيادي 3 أشخاص من 9 ولم أكن منهم.
-حسنًا بإمكانكم الرحيل.
في ذلك الوقت كنت قد بدأت العمل في مبنى جديد لإحدى مراكز العلاج من الإدمان,هذا هو المركز الذي يعالج فيه ابن عمي وهو مركز خاص وتكاليفه باهظة لكن أحد أهل الخير تكفل بعلاجه فالإسلام لا يزال بخير.
استغللت فرصة العمل وقمت بزيارته,فرحب بي ترحيبًا شديدًا,وعرفني على أحد أصدقائه ممن يعالجون معه اسمه(أحمد الشاذلي),قلت لهما:
-عليكما أن تعودا مما أنتما فيه من أجل الإسلام,من أجل الله,فالإسلام يحتاج لكم.
يبدو أن كلماتي قد هزتهم فقد دمعت عينا (أحمد),وقال لي:
-آسف فأنا فنان ودمعتي قريبة.
-في أين نوع من الفن؟
-أغني وأعزف الجيتار.
-الفن حرام لأنه يلهي عن ذكر الله,لكي يرضى عنك الله وتتعافى مما أنت فيه يجب أن تطيع الله,إن ما حدث لك هو ابتلاء من الله.
-معك كل الحق,أريد أن أتوب إلى الله,فلم يعد لي سواه.
-يبدو أن الإيمان يملأ قلبك,سنتكلم كثيرًا وسأعرف قصتك يا أخي المسلم لأن لدي موعد هام.
كان ذلك اليوم موعد مجلس الشيخ,وقد كانت الخطبة في ذلك اليوم عن الرفاهية التي يعيشها الناس بينما هناك آخرون فقراء,فكيف يعيش الناس في ترف بينما الأموال يجب أن تُضخ من أجل الجهاد في سبيل الله ومقاتلة الكفرة الذين يحاربون الله والإسلام.
سألت الرجل الجالس بجواري:
-ما معنى تُبخ؟
-فابتسم وقال:
-تٌضخ بمعنى توضع.
وانتهت الجلسة وظللت جالسًا أنا ونفس المجموعة من الشباب,وقال الشيخ لي ول4 شباب آخرين ذات المجموعة التي لم ترفع يدها في الجلسة السابقة وقال للآخرين:
بإمكانكم الانصراف إذا أردتم.
مما يعني أنه يطردهم.
وأخذ يحدثنا حديثًا خاصًا تحدث عن الجهاد وعن أهميته وذكر أحاديث وآيات تؤيد ذلك وتقول إنه فرض.
وحدثنا عن رغبتنا في أن نكون مجاهدين في سبيل الله,لقد كنا 5, 2من السباكين أنا وآخر من منطقة مجاورة,وطالب قضى 4 سنوات في الثانوية العامة,و آخرين (أرزقية) أي ليس لهم عمل يعملون في أي وظيفة,يسرقون في بعض الأحيان وقد هداهم الله.
وعدت في اليوم التالي إلى المركز و قد صرت أحتقر عملي أكثر مما كنت أحتقره من قبل,كيف يشغلني شيء عن الجهاد في سبيل الله و خاصة ذلك العمل الحقير؟
لقد أنهيت هذا العمل لكني ذهبت ل(أحمد) من أجل خدمة الإسلام.
-كيف حالكم الآن؟
أجاب (أحمد):
-الحمد لله,لقد صرت أصلي وتركت الجيتار وتبت عما كنت أفعل توبة نصوحة.
-لا يكفي لكنه جيد كبداية.
-لقد خرج ابن عمك البارحة.
-أعرف,وقد جئت من أجلك أنت.
-لقد استرحت لك,فهل لي أن أعتبرك صديقي؟ سأخبرك بقصتي لأنني أريد أن أتكلم فقط.
-أنت تتكلم إلى نفسك.
وحكى لي قصة إدمانه,فسألته:
-كيف عرفوا أنك مدمن إذا كانوا لم يعرفوا الفيلا.
-في اليوم الذي انتحرت فيه أخت الشاب الكويتي أخذ جرعة زائدة,وأنقذوه من الموت بصعوبة,وهو يعالج في مصحة للإدمان ولا أعلم ما حدث له بعدها,ومن كان يخرج كل ليلة معه؟إنه العبد لله,وأخذوني للتحليل على الرغم من مقاومتي لهم,وعرفوا كل شيء وعدنا إلى مصر بدون أبي .
-ستخرج الأسبوع المقبل,أليس كذلك؟بعدها نذهب إلى أحد العلماء.
أشعر الآن أنني مفضل عند الله,فأنا أصلي وأصوم الاثنين والخميس والأيام القمرية وأقيم الليل وفرح بي أهلي فرحًا شديدًا لأن الله هداني,وكان موعد مجلس الشيخ الاثنين والخميس بعد صلاة المغرب,وبعد العشاء كان يجتمع بي أنا وال4 الذين اختارهم ويحدثنا عن شيء واحد وهو الجهاد, فيقول أن الإنسان لا يكتمل إسلامه إذا لم يجاهد ويقاتل الكفرة أعداء الدين ومن لا يفعل فهو متخلف عن الجهاد فتجب مقاطعته مثلما فعل الرسول مع الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة (تبوك),وقال لنا:
-هل أنتم على استعداد للجهاد في سبيل الله بأرواحكم يا شباب الأمة.
-نعم ياشيخنا.
هكذا أجبنا في صوت واحد.
وقال أحدنا:
-لكن كيف؟
-فيما بعد لكن ما دار بيننا الليلة لن يعلمه أحد أبدًا,أليس كذلك؟
لقد أثار هذا الكلام حماسنا ,أشتاق إلى الجنة فالحياة بعد التدين صعبة,لا ضحك,لا لعب,لا سجائر,لا معاكسات.
اتصل بي (أحمد) بعد حوالي 10 أيام وحددنا موعد للقاء.
وذهبنا إلى الشيخ وكان موضوع الجلسة جزاء الشهداء, ولم أحضر الجلسة الخاصة لأنه غير مسموح ل(أحمد) بالدخول,لهذا خرجنا وسرنا معًا,وقال لي (أحمد):
-منطقتهم فقيرة جدًا.
-لكن أهلها مؤمنون,إن الإيمان أهم من المال.
-بالتأكيد فسبب ما حدث لي هو البعد عن الله,فلم يكن أبي يقدم لي سوى المال,وهذا خطأ,لم يقل لي يومًا تعال لنصلي,أو نزور أقاربنا الذين قاطعناهم,إن كان يجب أن يضرب
أحد فليضرب .....أ......
أين سمعت هذه الكلمات؟نعم,قالها (تامر)في فيلمه (عمر و سلمى) الذي أحفظه لأنه كان يأتي على الوصلة كل يوم لمدة شهر,هذا الفتى يقلد (تامر) بشكل لا يطاق كما أنه (مسهوِك) إلى حد ما,لكن كل هذه أمور تشجعني لمساعدة هذا الشاب.
وأكمل:
-لم تعد أمي تعطيني أكثر من 10 جنيهات عندما أخرج,في السابق لم تكن لدي عائلة ولكني كنت أملك المال,أما الآن فأنا لا أملك أي شيء.
لم أرد أن أخبره أنني لم آخذ من أبي أكثر من5 جنيهات طوال حياتي حتى في العيد,وقد كان أبي يأخذ المال الذي أحصل عليه من عملي ولكني لم أعطيه كله لأبي بالطبع.
-لقد صرتم عائلتي وهذا الشيخ هو أبي لقد أصبحت منتميًا لكم.
لم أفهم معنى(منتميًا)لكنني لم أرد أن أكون جاهلا أمام هذا المترف,أنا أفضل عند الله منه أنا الذي هديته.
وبدأ يداوم على الذهاب للشيخ,وخضع في اختبار أن يكون من المصطفين في الجلسات الخاصة ونجح فيها هو و سمكري سيارات.
ولم يرد الشيخ أن يدخل شخص آخر في مجموعتنا وفي يوم من الأيام سألنا:
-من أنا؟
فأجبت:
-أنت شيخنا وعالمنا.
-أغلق الباب يا (أحمد),بالمفتاح,اسمي هو (أبو سليمان الأفغاني)أحد المطلوبين من المخابرات الأمريكية,وقد هربت من القوات الأمريكية في (أفغانستان)إلى هذا البلد الآمن,وسبب هروبي الثاني هو تجهيز المجاهدين عقائديًا وتدريبهم على استخدام الأسلحة وقد أرسلت لي القاعدة الأسلحة اللازمة لتدريبكم يا خيرة شباب الأمة.
وسألت:
-لكن هل يكفي 10 شباب فقط للجهاد.
-اليوم 10 غدًا 1000 إنكم البداية ولسوف تنفذون عمليات بسيطة لكنها مهمة في ذات الوقت.
وبدأ التدريب في منطقة صحراوية بعيدة على إطلاق النار وتدريبات عديدة أخرى بدنية.
وبعد 8 أشهر اجتمع بنا أبو سليمان وقال لنا:
-هناك عملية هي الاختبار الحقيقي لجدوى هذه المجموعة , هناك كاتب بريطاني يسيء للإسلام وللرسول,ويدعم دولة الصهاينة وحربي العراق وأفغانستان, يجب أن يعرف قوة المسلمين سنرسل أحدكم إلى لندن ليتخلص منه, بالطبع سيتم هذا بإرادته الكاملة,فمن يرغب في الشهادة؟
ارتفعت جميع الأيادي في وقت واحد,لكن (أحمد) قال:
-أنا أريد الشهادة أكثر من أي شخص فيهم, بالله عليكم اتركوا هذه العملية لي.
فوافق شيخنا.
وأخذ(أحمد) تأشيرة سياحة إلى لندن وقد اختفى من منزله وترك رسالة قال فيها أنه هرب مع عشيقته ولن يجدوهما مهما فعلوا,وأذكر آخر ما قال لي (أحمد) قبل التوجه للمطار:
-أنا ذاهب للجنة والراحة الأبدية يا صديقي,فمتى تلحق بي.
-ربما بعد شهر,إثنين,سنة لكن مصيرنا جنة الخلد.
لا زلت أشعر أن هذا الفتى(مسهوِك).
تمت بحمد الله
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
روايات مصـــرية » المـنـتـديــات ... » إبـداعات القـُـ... » هروب إلى الجنة
|
|
|
|
|