|
ساعدنى ارجوك
وقف استرق السمع . كانوا حريصين على الا يسمعهم احد ولكنى وضعت اذنى على الجدار الرقيق لأستمع لحديثهم لم اكن اعرف من هم ولا عن اى شئ يتحدثون _.ولكنها اسوأ عاداتى _كان احدهم يعنف الاخر بقسوه ويقول له:انظر ماذا فعلت بنفسك .انظر الى اين ذهبت بك قدماك لقد كُسِرت و دُمِرت ليس هذا فحسب بل تأتى الِِى الان تطلب المساعده اذهب عنى ايها الضعيف ليس عندى لك مساعده.اخذ الاخر ينتحب ويبكى بشده ولم ينطق بكلمه بينما استمر الاول فى غلظته قائلا:لن تستطيع العيش بدونى حتى لو حاولت ذلك فأنا الذى اوجهك وانت بدونى ضائع تائه كحالك الان .لا افهم لماذا تهرب منى اليها فهى تغرقك دائما والان تأتى الى لكى انتشلك . اذهب اليها لعلها تنقذك هذه المره او تشفق عليك فتساعدك فانا كنت احذرك منها وانت لم تسمع كلامى .فلا تطلب منى شئ لن افعله لك.
انتظرت ان يدافع الاخر عن نفسه .او يلقى بهذه المساعده التى يطلبها فى وجه هذا العقاسى المتعجرف ويخرج ولكن لم اسمع سوى بكاء بكاء يصرخ بالهزيمه والانكسار بكاء يدل على ندم شديد .
عند هذا الحد لم اتمالك نفسى ليحدث ما يحدث سوف اعنف عديم الرحمه ذاك وليعرف انى كنت اتصنت عليه لن اهتم .اقتحمت الغرفه ثائره وعندما دخلت وقف ذاهله لا اقوى على الحراك
كان فى منتصف الغرفه يقف القلب حزين مكسور مطأطأ الرأس لايتكلم ويبكى بشده بينما العقل واقف شامخ قوى لا يتحرك .........استوعبت الامر كله
كان الحديث بين العقل والقلب.
العقل الآله الذى يندفع وراء افكاره وحسابته المنطقيه .وبين القلب الرقيق الذى يجرى وراء عواطفه ومشاعره والتى خذلته فجاء الى ا لعقل يطلب مساعدته ولكن الاخير عنفه ورفض ان يساعده. لم اقوى على الكلام فلم استطيع الدفاع عن القلب فهى غلطته دائما وكذلك لم استطيع ان اعنف العقل فهى طبيعته.
خرجت من الغرفه بهدوء واخذت اسير على غير هدى. اتسأل لماذا لايتفق القلب والعقل معا؟ لماذا يتخاصمان دائما ؟ اذا عاش العقل لوحده كان كالصخر الصلد لايتفتت ولا يحركه شئ . واذا عاش القلب لوحده كان كالامواج لاتجرحك ولكن تغرقك . و تظل ا لامواج تجرى الى ان تصطدم بصخور الشاطئ وتبكى لعل الصخور تتحرك لتفسح لها الطريق وتجرى.
او تتكسر الامواج اما الصخور وتستلم ...........فهى غلطتها دائما .
|